تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
453
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
ومحلّ التعرّض لهذا المطلب هو بحث الإجزاء - ضمن مباحث الدليل العقلي - ولكننا عندما نصل إلى هناك نجده ( قدس سره ) يشير إليه إشارة عابرة من دون بيان تفصيل الرد عليه ، فيقول : نعم يبقى إمكان دعوى الإجزاء بتوهّم حكومة بعض أدلّة الحجّية على أدلّة الأحكام الواقعية وتوسعتها لموضوعها ، وقد أوضحنا ذلك سابقاً وهو إجزاء مبنيٌّ على الاستظهار من لسان دليل الحجّية ولا علاقة له بالملازمة العقلية ، ويأتي دفع هذا التوهّم عند التمييز بين الحكومة الواقعية والحكومة الظاهرية في مباحث التعارض إن شاء الله تعالى » « 1 » . وعند مطالعة بحث التعارض لا نجد إشارة إلى هذا المطلب . أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « دون منافاة بينهما » . بين الأحكام الظاهريّة والأحكام الواقعيّة كما تقدّم الجمع سابقاً . قوله ( قدس سره ) : « إنّ الصلاة في مثل هذا الثوب تكون صحيحة واقعاً » . لا ظاهراً ، فإذا انكشف الخلاف لا تجب الإعادة على القاعدة ولا نحتاج إلى دليل جديد يدلّ على الإجزاء . قوله ( قدس سره ) : « لأنّ الشرطيّة قد اتّسع موضوعها » . وذلك ببركة أصالة الطهارة الظاهريّة . قوله ( قدس سره ) : « إنّ دليل أصالة الطهارة بقوله : . . » . لعل الأنسب في التعبير أن يقال : إنّ دليل أصالة الطهارة وهي قوله : . . قوله ( قدس سره ) : « بقوله : كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » . لا يوجد حديث بهذه الألفاظ وبهذا النص . ولا بأس بنقل ما هو موجود في كتب الحديث بعين
--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 236 - 237 .